السيد علي الطباطبائي
100
رياض المسائل ( ط . ق )
النافلة في السفر تمت الفريضة وفي آخر عن التطوع بالنهار وأنا في سفر فقال لا وربما يستفاد منهما ومن غيرهما كالصحيح عن الصلاة تطوعا في السفر قال لا تصل قبل الركعتين في السفر ولا بعدهما شيئا نهارا اختصاص السقوط بالنوافل النهارية دون الليلية وهو ظاهر الأصحاب في غير الوتيرة من غير خلاف بينهم أجده والصحاح به مع ذلك مستفيضة منها زيادة على الصحيحة المتقدمة في نافلة المغرب صحيحان آخران فيهما أيضا لا تدعهن في حضر ولا سفر وزيد في أحدهما وكان أبي لا يدع ثلاث عشرة ركعة بالليل في سفر ولا حضر ونحوه آخر صل صلاة الليل والوتر والركعتين في المحمل ونحوهما في نافلتي الفجر الصحيح صلهما في المحمل وفي سقوط الوتيرة قولان مقتضى الأصل زيادة على ما مر العدم كما عن النهاية والأماني مدعيا أنه من دين الإمامية الذي يجب الإقرار به وبه صريح الرضوي ورواية رجاء بن أبي ضحاك المروية عن العيون المتضمنة لفعل مولانا الرضا ع في السفر كما حكي وقواه الشهيدان في الذكرى والروضة للخبر المعلل بأنها زيادة في الخمسين تطوعا ليتم بدل كل ركعة من الفريضة ركعتان من التطوع ورد بقصور المسند ويمكن جبره بموافقة مضمونه لكثير من النصوص منها الصحيح هل قبل العشاء الآخرة وبعدها شيء فقال لا غير أني أصلي بعدها ركعتين ولست أحسبهما من صلاة الليل وفي آخر عن أفضل ما جرت به السنة قال تمام الخمسين وفي الموثق لا تعدهما من الخمسين إلى غير ذلك من الأخبار الدالة على أنها ليست من الرواتب وزيدت لتمام العدد كما في بعضها أو ليتدارك بها صلاة الليل لو فاتت وأنها وتر تقدم لذلك كما في غيره ولذا ما كان يصليها النبي ص لوجوب الوتر عليه كما فيه وهذا القول في غاية القوة لولا ندرة القائل به فإن الشيخ قد رجع عنه في بعض كتبه كالحائريات والجمل والعقود فيما حكاه عنه الحلي بل المبسوط أيضا كما حكاه غيره وأما الشهيد فهو وإن قواه لكن قال إلا أن ينعقد الإجماع على خلافه مشعرا بنوع تردد له فيه مع أن ظاهر إطلاق عبارته في الدروس واللمعة القول بالسقوط كما هو المشهور على الظاهر بل المقطوع به المصرح به في كلام كثير بل في السرائر الإجماع عليه وحكي أيضا عن الغنية وبهما يعارض إجماع الأمالي مع رجحانهما عليه من وجوه وضعفه كذلك مع وهنه بشهرة خلافه ويخصص الأصل ويذب عن الرضوي وتالييه مع قصور سندها جميعا وعدم جابر لها عدا ظهور ما مر من النصوص في اختصاص نوافل النهار بالسقوط ويترك بالإجماع المنقول الذي هو مع التعدد نص ومعتضد بفتوى المشهور شهرة عظيمة كادت تكون إجماعا لندرة القائل كما مضى ولكن المسألة مع ذلك محل إشكال فللتوقف فيها مجال كما هو ظاهر الفاضلين هنا وفي التحرير والمحقق المقداد والصيمري وغيرهم والاحتياط يقتضي الترك إن كان المراد بالسقوط التحريم كما هو ظاهر النصوص والفتاوى وصريح الشيخ في كتابي الحديث عدم الاستحباب فيكون فعله بقصد القربة تشريعا محرما ومنه يظهر ما في الاستدلال لعدم السقوط بالتسامح في أدلة السنن إذ هو عند من يقول به يثبت حيث لا يحتمل التحريم وإلا فلا تسامح قولا واحدا وليس في النصوص الدالة على تسويغ قضاء النوافل النهارية في الليل دلالة على مشروعيتها نهارا حتى يجعل دليلا على أن المراد بالسقوط حيث يطلق الرخصة في الترك ورفع تأكد الاستحباب ولو سلمت فهي معارضة ببعض الروايات السابقة الدالة على عدم صلاحية النافلة في السفر كعدم صلاحية الفريضة فيه وعدم الصلاح يرادف الفساد لغة بل وعرفا مع شهادة السياق بذلك فتأمل جدا ولكل ركعتين من هذه النوافل وغيرها من النوافل تشهد وتسليم لأنه المعروف من فعل صاحب الشريعة فيجب الاقتصار عليه لتوقيفية العبادة وللنبوي ص صلوا كما رأيتموني أصلي ولخصوص مستفيضة من طرق العامة والخاصة ففي النبوي ص بين كل ركعتين تسليمة وفي آخر صلاة الليل والنهار مثنى مثنى وفي الخبر المروي وعن قرب الإسناد عن الرجل يصلي النافلة أيصلح له أن يصلي أربع ركعات لا يسلم بينهن قال لا إلا أن يسلم بين كل ركعتين وفي آخر مروي عن كتاب حريز وأفضل بين كل ركعتين من نوافلك بالتسليم وظاهر الأدلة كالعبارة وما ضاهاها من عبائر الجماعة حرمة الزيادة على الركعتين والنقص عنهما من دون تشهد وتسليم بعدهما وبها صرح جماعة ومنهم الحلي في السرائر مدعيا الإجماع عليه خلافا الظاهري الشيخ في الخلاف والفاضل في المنتهى فعبرا عن المنع بلا ينبغي والأفضل وادعى الأول الإجماع عليه لكنهما ذكرا بعيد ذلك ما يعرب عن إرادتهما منهما التحريم بل صرحا به أخيرا فلا خلاف لهما وللوتر تشهد وتسليم بانفراده إجماعا منا على الظاهر المستظهر من عبارتي الخلاف والمنتهى وبه صرح جماعة من متأخرينا والصحاح به مستفيضة منها عن الوتر أفصل أم وصل قال فصل وظاهره كغيره لزومه ويقتضيه قاعدة توقيفية العبادة ولزوم الاقتصار على ما ثبت من صاحب الشريعة والنصوص المرخصة للوصل شاذة غير مكافئة لما سبقها من وجوه شتى وإن تضمنت الصحيحتين وغيرهما مع عدم صراحتهما لاحتمال حمل التسليم في الأولين للمخير بينه وبين عدمه فيهما على التسليم المستحب يعني السلام عليكم ولا بعد فيه سيما مع شيوع إطلاقه على الصيغة المزبورة في النصوص والفتاوى إطلاقا شائعا بحيث يفهم كون الإطلاق عليها حقيقيا وعلى غيرها مجازيا وحينئذ التخيير فيها لا يفيد جواز الوصل في الوتر أصلا لاحتمال تعيين لزوم الفصل بالصيغة الأخرى وليس في الرواية الأخيرة مع ضعفها بالجهالة إلا قول مولانا الكاظم ع صله بعد أن سئل عن الوتر وهو كما يحتمل قراءته بسكون اللام يحتمل قراءته بكسرها وتشديدها ويكون إشارة إلى الأمر بفعلها ولو لم تحتمل هذه النصوص شيئا مما قدمناه تعين طرحها أو حملها على التقية كما ذكره شيخ الطائفة قال لأنها موافقة لمذاهب كثير من العامة مع أن مضمون حديثين منها التخيير وليس ذلك مذهبا لأحد لأن من أوجب الوصل لا يجوز الفصل ومن أوجب الفصل لا يجوز الوصل [ الثانية في المواقيت ] الثانية في بيان المواقيت والمراد بها هنا مواقيت الصلاة الخمس ونوافلها والنظر فيها يكون تارة في تقديرها وتعيينها وأخرى في لواحقها [ أما الأول في تقديرها ] أما الأول ف اعلم أن الروايات فيه مختلفة كالفتاوى بعد اتفاقهما على أن الزوال أول وقت الظهرين والغروب آخر وقتهما وأول وقت المغرب والفجر الثاني أول وقت صلاته وطلوع الشمس آخر وقتها ويأتي الإشارة إلى مواضع اختلافاتهما في أثناء البحث إن شاء اللَّه تعالى ومحصلها